ابن رزين التجيبي
73
فضالة الخوان في طيبات الطعام والألوان
ومن شاء صنعها رغفا صغيرة ودهنها بالسمن ووضعها واحدة طي أخرى ثم يمدها جميعا بالشوبك أو باليد في غاية الرقة ويطبخها في الملة على نحو ما ذكر ويسقيها بالعسل ويستعملها فعل ذلك ، فافهم . 18 - نوع آخر منها : يعجن دقيق الدرمك حتى يصير رطبا ويلقى عليه الزيت ليكون أبلغ في ترطيبه ويوضع فيه الخمير ثم يمد وتصنع منه قرصة وترقق حواشيها ثم تطوى وينفخ فيها وتفتل حواشيها ليسكن الريح في طيها ، يصنع بها ذلك مرارا ويخالف في طيها ، ثم يصنع منها خبزة غليظة وتوضع في طاجن من فخار ويصب فيه زيت وتمسّ الخبزة بالإصبع حتى يصير فيها مثل المداهن ويوضع عليها الزيت وتطبخ في الفرن حتى تحمر ، ثم تخرج ويصب عليها عسل سخن وتذر عليها قرفة وتستعمل ، ومن أراد عملها بالشحم المذاب فليكن عجنها ومدها به ويصنع بها كما تقدم من الطبخ والنفخ ويصب عليها العسل مغليا « 1 » من أجل جمود الشحم ، فافهم ذلك بحول اللّه وقوته . 19 - عمل الخبيص : يغربل جشيش القمح وينقع في الماء مقدار يومين ثم يحك في اليوم الثالث باليدين حكا شديدا حتى يصير ماؤه خاثرا « 2 » ، ثم يصفّى ماؤه شيئا بعد شيء حتى لا يبقى إلا صفو الجشيش ولبابه وحده خاثرا في قوام الرائب ، ثم توضع على النار مقلاة من حديد مقصدرة فإذا حميت تدهن بشيء من شمع وتمسح بخرقة جديدة وتعاد إلى النار ويصب فيها قدر ما يسعها ويغطي قاعها من صفو الجشيش . فإذا عقد في المقلاة رغيفا وابيضّ وجفّت مائيته أزيل برفق ووضع في الحين للشمس على غربال نظيف ، ثم تمسح المقلاة بالشمع ويصنع بها رغيف
--> ( 1 ) ب : مغلي . ( 2 ) ب : ماؤه أمضى خاثرا .